مشاهير
| ١٣-٠٦-٢٠١٨

بين معجبين ومنتقدين ..”المواجهة” ليست بالمستوى المطلوب

 

أريج البنّا

بين قصص حب غريبة يشوبها الغموض تارةً ويحكمها الفشل تارةً أخرى٬ تدور أحداث الدراما الشبابية “المواجهة” مع نخبة من نجوم الدراما الخليجية على رأسهم حسين المنصور، وشجون الهاجري، ونور الغندور، ومحمد العلوي، وفهد بسام. مسلسل قد تظن للوهلة الأولى أنه الأنجح في قائمة المسلسلات الرمضانية٬ لكنك لا تلبث أن تغير رأيك بعد مشاهدة بِضع حلقاتٍ منه.

المسلسل الذي يتطرّق للحب وأسراره في حياة البشر٬ والعلاقات الإنسانية والعاطفية والنفسية التي تجمع المرأة والرجل من خلال الزواج أو الصداقة٬ ويسلّط الضوء على مرض الجاثوم أو شلل النوم٬ فقد نكهته الدرامية المميزة بسبب الإيقاع البطيء في الأحداث والتطورات التي كان ينتظرها الجمهور ويترقّبها ويبحث عنها حلقة تلو الأخرى٬ إلى جانب ضعف الحوار وبرودة أداء الممثلين. ورغم البداية القوية للمسلسل في حلقته الأولى الذي أظهرت أن العمل سيحاكي قصة واعدة ومثيرة٬ إلاّ أن المخرج حسين الحليبي لم ينجح في المحافظة على إيقاع الأحداث ولم يستغلّ هذه البداية القوية للعمل٬ ولم يقدم للجمهور أي نمط جديد من الناحية الاخراجية.

“الشعب الشوجي” ورغم حبّه الشديد لنجمته شجون الهاجري وإشادته بكل ما تقدّمه٬ تكاد الكلمات تخونه بعد ظهورها في مسلسل “المواجهة”. وبحسب التعليقات على مواقع التوصل الاجتماعي رأى جمهورها أنه من الظلم أن تكون محبوبته متواجدة في هكذا عمل. شجون التي تعوّد الجمهور على رؤيتها بأقوى الأدوار والتي تبحث دائماً عن أدوار مركّبة تبهر فيها المشاهدين٬ أطلّت بدور بسيط في العمل حيث جسّدت شخصية “ليالي” الفتاة المصابة بمرض شلل النوم٬ والتي ترعرعت في الولايات المتحدة الأميركية قبل أن تعود أدراجها إلى الكويت لتبدأ حياتها العملية. وفي الأحداث تدخل ليالي في علاقة زمالة مع عبدالله (حمد أشكناني) الذي تتوظف في شركة والده عبدالرزاق (حسين المنصور) فلا يتقبّل وجودها ويدخل معها في صراع وعداوة، ثم يتعلق بها وتنقلب الأمور٬ وينجح في فتح باب قلبها المغلق بعد صدمة قوية عاشتها٬ لتتحول العداوة والاختلاف بينهما إلى علاقة عاطفية يملأها الحب. بداية المسلسل مع مشهد الصدمة التي تعرّضت لها شجون بعد تلقيها رسالة من زوجها مشعل (شاهين الشاهين) يُعلمها من خلالها بأنه طلّقها يوم زفافها٬ وردّة فعلها الحقيقية في هذا المشهد٬ كان بداية موفقة وقوية للمسلسل٬ لكنّ مشاهد شجون الأخرى في العمل لم تكن بالقوة نفسها٬ كما أن دمجها لللغتين الإنجليزية والعربية جعلها تبدو “متصنّعة” بعض الشيء وعرّضها للانتقاد.

وبالانتقال إلى الممثلة نور الغندور فلا جديد يُذكر في دورها في المسلسل٬ سوى أنها تجسد دور “أنوار” الفتاة المهووسة بالسوشيال ميديا وتعيش قصة حب مع صقر الذي يلعب دوره (محمد العلوي. أمّا الممثل فهد الجاسم إبن المنتج باسم عبد الأمير الذي جسّد شخصية “ضاري” في المسلسل٬ فظهوره كان الأضعف بشهادة رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أعربوا من خلال تعليقاتهم أن تمثيله لم يكن بالمستوى المطلوب٬ وأنه يفتقد للكاريزما٬ فأغلب مشاهده في العمل لم تحمل أي قضية سوى أنه شاب عاش في الخارج ويميل إلى عالم الافتراضي٬ وكانت جميعها متشابهة بلا حياة أو عاطفة أو أحاسيس٬ حتى أنه أفقد المشاهد القوية جمالها وخسرت المشاهد الحزينة تأثيرها٬ حتى بات الجمهور يطالب المخرج بالتقليل من ظهوره في الحلقات.

نظرة سريعة على هاشتاق المسلسل على موقع “تويتر” كافية لتكشف ردود فعل الجمهور على العمل. وما يجمع بين كل التعليقات هو أن المُشاهد يستطيع أن يتابع الحلقة الأولى من المسلسل ثم الحلقة الأخيرة وسيتمكن من فهم كل شيء ولن يتفاجأ أو ينصدم ٬ لأن الحلقات مليئة بـ”الحشو”٬ كما إن الممثلين المشاركين في العمل لم يقدموا أي جديد. ولم يسلم مؤلف العمل “محمد الكندري” من الجمهور الذي رأى أنه يكرر نفسه ولا يقدم أي إضافة إلى أعماله السابقة٬ مشبهين شخصيتي “ليالي وعبدالله” بشخصيات أخرى وردت في روايتي “فرجينيا 999″ و”كانت أيامنا الحلوة” للكاتب نفسه.

لن نقوم بنشر عنوان بريدك الإلكتروني

*

الأكثر