مشاهير

جابر نغموش الحوارات الصحافية بماذا تفيد الفنان؟

jaber-naghmoosh
  • jaber-naghmoosh
  • jaber-naghmoosh2

 

يُعد الفنان الإماراتي جابر نغموش أحد أهم مداميك الساحة الفنية الإماراتية، فهو من مؤسسي المسرح في الإمارات وأحد أبرز نجوم الدراما الذين أثروا في الناس على مدى عقود طويلة، وما زالت أعماله كـ«حاير طاير» و«طماشة» عالقة بذاكرة جيل كامل من الجمهور لما قدم فيها من قصص وحكايات تشبه الناس وتحكي عنهم وتطرح قضاياهم.
وفي المناسبة التي أقامتها شركة «ظبيان للإنتاج الفني» والمنتج سلطان النيادي في مدينة العين للاحتفاء بأسرة مسلسل «مكان في القلب» الذي عرض في رمضان، كسرت «زهرة الخليج» الحصار الذي يفرضه بطل المسلسل على نفسه بقراره الابتعاد عن وسائل الإعلام، فأخرجناه عن صمته الطويل وغصنا في داخله، وخرجنا بانطباعات تعبر عن وجهة نظر واحد من جيل الرواد في الفن الإماراتي حول ما يدور في الساحة الفنية، ونسأله:
• بداية، هل جابر نغموش هو اسمك الحقيقي أم هو الفني، وما معناه؟
– هو اسمي الحقيقي. فأنا جابر بن سلطان بن حميد بن غانم نغموش، ومعنى اسمي كما هو معروف أن جابر هو جابر العثرات، أما نغموش فهي كنية لعائلتي. وكنت قد سألت والدتي: لماذا أطلق على عائلتنا لقب نغموش؟ فقالت لي إن جدي الأكبر كان كثير الحركة والقفز و«يتنغمش من النغمشة» بشكل كوميدي، وكل شخص من اسمه نصيب.

 
• بعد مسيرة فنية حافلة تقترب من نصف قرن في الساحة الفنية ما بين المسرح والدراما، ما السر الذي يجعلك حتى اليوم مطلوباً فنياً وجماهيرياً؟
– هنالك عبارة أؤمن بها وأرددها دائماً وهي «من تواضع لله رفعه»، فالتواضع هو سر نجاحي واستمراري حتى اليوم، فمن المهم أن يبتعد الفنان عن النرجسية والتعالي والغرور في تعامله، وألا تقوده المغامرة المحفوفة بالمخاطر في سبيل بحثه عن الشهرة والنجومية إلى تقديم تنازلات أو تجسيد أدوار لا تلائمه ولا تناسب شخصيته وبيئته، وعلى الفنان أيضاً أن يعي أن العمل الفني لا يقف عليه، فحتى لو كان بطل العمل فزملاؤه أيضاً هم أبطال في شخصياتهم ومواقعهم وأدوارهم، فالعمل الفني لا يقف نجاحه على فرد واحد بل يتقاسم مسؤولية النجاح فيه الجميع، ونجاح الفنان أساساً يعتمد على موهبته، فالموهبة هي أساس الفن، وبالنسبة إليّ فمنذ أيام الكشافة في مدينة رأس الخيمة، والفن يجري في دمي، حيث تناوب أساتذة من فلسطين والأردن ومصر على تدرسينا في تلك المرحلة واكتشفوا وقتها ميولنا إلى أين تتجه وأسهموا في صقل شخصياتنا.

 
• وماذا تعني لك الشهرة؟
– كل واحد منا يحب الشهرة والنجومية، لكن الشهرة يجب أن تأخذ مسارها الطبيعي وأن يتعامل معها الفنان مثل السلم الموسيقي درجة درجة، وأنا لم أنلها بـ«الأونطجية» بل عشتها مرحلة مرحلة منذ البدايات، حتى وصلت إلى ما أنا عليه اليوم، والفنان المشهور والنجم لا ينكر دور الجمهور الذي أسهم في صناعة اسمه وتثبيت تجربته الفنية، فهو المرآة الأصدق لما يُقدمه.

 
• على الرغم من نجوميتك إقبال المحطات والجمهور عليك، إلا أنك متقوقع وبعيد عن الإعلام، لماذا؟
– بصراحة شديدة، أنا لا أحب الظهور في الصحف والمجلات ولا أحب الظهور بشكل متكرر في وسائل الإعلام، إلا إذا كان هنالك مبرر لظهوري، كوجود مسلسل يمكن الحديث عنه، وخلال مشواري الطويل في الساحة الفنية مررت بتجارب عدة مع وسائل الإعلام وخرجت بانطباعات متفاوتة عن دور وسائل الإعلام في دعم مسيرة الفنان، فمن الصحافيين من يهتم بالإضاءة على أعمالك والكتابة عنها وإيصال الفكرة التي ترغب بقولها للجمهور، ومنهم من يجري الحوار ولا يوصل المعلومة كما يريدها الفنان، ومنهم من يجري معك حواراً و«يطنش» ولا يقوم بنشره، لكن السؤال الذي يلح عليّ كثيراً في علاقة الفنان بالإعلام، هو: بماذا تفيد الحوارات الصحافية الفنان؟ خاصة وأنا مؤمن بما أقول، إن الإعلام سلاح خطير ذو حدين فإن لم يستطع الفنان التعامل معه يمكن أن يدمره، ولذلك على الفنان أن يحذر منه، ولذلك دائماً ما أراهن على وصول عملي من خلال شاشة التلفاز للجمهور، لأنه موجود في كل بيت، بينما لا يقرأ الصحف والمجلات كل الناس ومن يقرؤها فقد لا يعنيه المرور على صفحات الفن.

 
• لكنك أيضاً بعيد عن «ثورة» مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ستتغلب على هذه المعضلة وتصل لجيل جديد (جمهور الـ«آي باد» والـ«آي فون» والـ«سناب شات» و«تويتر»)؟
– ليس صعباً عليّ أن أتعلم التعامل مع المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي إن رغبت، وعلى الرغم من اقتناعي بأهمية انتشارها كثورة تكنولوجية، لكني لا أفضل التعامل معها، ففيها الكثير من السلبيات التي قد لا تكون التكنولوجيا نفسها سبباً فيها، بقدر سوء استخدامها من الناس وخاصة معظم العاملين في الوسط الفني، وهذه وجهة نظري، فمن يريد أن يكون فاعلاً عبر هذه المواقع عليه ألا يسهم في تعزيز النظرة السلبية التي أخذتها أنا كشخص بعيد عن هذا العالم من خلال الطريقة التي يتعامل بها أهل الفن من نقل كلام ونشر ما لا يستحب نشره.

 
• وكيف يمكن أن تصل أعمالك للجمهور؟
– العمل الجيد يفرض نفسه ويصل، فهناك الكثير من الناس الذين يبحثون عن الأعمال الفنية التي ترتقي بذائقتهم دون الاعتماد على وسائل الإعلام ومواقع التواصل، ومسلسل «مكان في القلب» الذي قدمته في رمضان حقق ولله الحمد حضوراً جيداً بين الناس وتابعت بنفسي ردة فعل الجمهور على الأحداث التي تضمنها المسلسل، واليوم مثلاً أنا أطل عبر صفحات مجلة «زهرة الخليج» لأتحدث عن نجاح مسلسل «مكان في القلب»، وأجد أن حواري معكم سيصل للجمهور وهذا يكفيني إعلامياً لأشهر عدة مقبلة.

 
• على الرغم من نجوميتك في دولة الإمارات العربية المتحدة، لكنك أقل شهرة في منطقة الخليج العربي ككل، وتكاد تكون غير معروف في الوطن العربي، لماذا؟ وهل ترى أن تقاعسك عن التواصل الإعلامي هو السبب؟
– أخبرتك بأن أعمالي وأدواري الدرامية هي من تقدمني للجمهور وليست وسائل الإعلام بمختلف تصنيفاتها، ونجوميتي في الإمارات هي حصيلة تعب وجهد كبير لسنوات طويلة قدمت خلالها عشرات الأعمال التي حفرت في أرشيف الفن الإماراتي، لكن عدم وصولي لمناطق معينة في الوطن العربي، قد يكون كسلاً مني وأيضاً عدم اهتمام من قبل الجمهور للنوع الذي أقدمه فنياً.

 
• وكيف تقيم أعمال الموسم الدرامي الرمضاني المنقضي؟
– كنت حريصاً على متابعة مسلسلي «مكان في القلب»، فضلاً عن متابعتي لبعض الأعمال الإماراتية التي تعرض على الشاشة من مبدأ الاطلاع على تجارب الآخرين مثل مسلسل «خيانة وطن» ومسلسل «غمز البارود» وسواهما، ولكن اعذروني فلن أقول عن الأعمال التي أعجبتني والأعمال التي لم تعجبني، فأنا لست هنا في موقع «المفتي» أو «الناقد الفني» ورؤيتي الشخصية اتجاه ما أشاهد أحتفظ بها لنفسي، فبكل صراحة لا يمكن أن تقول لزميلك الفنان إن عملك لم يعجبني لأنه به مثلاً مشاهد غير موفقة أو أن القصة بها خلل أو أن الإخراج يعتريه مشكلة ما. لأن زميلك لن يتقبل النقد بصدر رحب، ولذلك ليس مطلوباً مني أن أحدث شرخاً في علاقتي معه.

 
• هل تؤيد فكرة تحويل الروايات الأدبية لأعمال درامية، كما حدث في رمضان الماضي مع روايتي (ريتاج) «خيانة وطن» و«ساق البامبو»؟
– هي فكرة جديدة يمكن أن يكتب لها النجاح في حال تم اختيار المواضيع التي تناسب البيئة والمجتمع الخليجي، وأعتقد أننا في حاجة لثورة في الدراما الخليجية.

 
• قلت في إجابة سابقة إنك تابعت مسلسل «خيانة وطن»، فهل تعتقد أن طرح المسلسل لقضية وطنية سياسية، سيغري المنتجين والكتاب لتقديم أعمال مشابهة؟ وهل بذلك يكون المسلسل قاد خط التغيير في الدراما الخليجية؟
– مسلسل «خيانة وطن» عمل جميل، وقدم رؤية جميلة ومغايرة عن السائد درامياً، وكما أخبرتك أنا لست ناقداً لأحكم على التجربة، ولذلك يجب أن يتكلم عن هذه التجربة النقاد الفنيون. وأود أن ألفت النظر أنني سبق وأن أضئت على موضوع الإخوان من خلال حلقة «إخوان شما» في آخر أجزاء العمل الكوميدي «طماشة» قبل عامين من الآن، حيث نبهت الحلقة لخطر الإخوان على المجتمع في حلقة واحدة مدتها نصف ساعة.

 
• لماذا غاب مسلسل «طماشة» عن الحضور الرمضاني للعام الثاني على التوالي؟
– لأن المسلسل يعتمد على الكتاب بشكل رئيسي، وكنا استعنا بعدد كبير منهم طيلة أجزاء المسلسل، لكننا لم نستطيع إكمال تصوير باقي حلقات المسلسل قبل عامين لعدم توافر الأفكار والنصوص المناسبة، فضلاً عن حاجة العمل لوقت كاف لتصويره، فارتأينا أن نقف عند النقطة التي وصلنا لها.

 
• كلامك يؤكد الحديث الدائر في الساحة الفنية عن وجود أزمة نصوص في الدراما الخليجية، ما سببها؟ وهل من حل في رأيك؟
– سببها في الأساس أن عدد الكتاب قليلون جداً ويعدون على الأصابع، وبالنظر للكم الكبير من الإنتاج الدرامي يوزع هؤلاء الكتاب جهدهم على كل المسلسلات فتكون النتيجة كما ترى اليوم أعمالاً بنصوص ضعيفة وأفكاراً غير مكتملة أو ناضجة، ويكمن الحل في تنويع القصص والموضوعات التي تتناولها الدراما وعدم حصرها في مشاكل الزواج والطلاق والحب والفراق، فهناك قضايا وطنية واجتماعية وإنسانية كثيرة يمكن معالجتها.

 
• يوجد حالياً في الإمارات ثلاثة أقطاب في الإنتاج الدرامي هم: سلطان النيادي وحبيب غلوم وأحمد الجسمي، أنت محسوب على أي واحد فيهم؟
– أنا محسوب عليهم جميعهم، لكن في الوقت الحاضر أنا أعمل مع شركة «ظبيان للإنتاج الفني» والمنتج سلطان النيادي، فأنا قدمت آخر أعمالي معهم، لكن هذا لا يمنع أن أقدم أعمالاً أخرى مع أحمد الجسمي وحبيب غلوم في حال وصلني عرض مناسب.

 
• هل نجوميتك مرتبطة أكثر بمسلسل «حاير طاير»؟
– ليس فقط «حاير طاير» بل و«طماشة» أيضاً، فهما يحاكيان هموم الناس، وهو ما يجعلهما منتشرين بين الجمهور كثيراً، فأنا قدمت فيهما ما يشبه الواقع والحكايات والقصص الشعبية، فرأى الناس أنفسهم في المسلسلين فأحبوهما وتابعوهما من كل الفئات، ومثل هذه الأعمال تشعر الجمهور بأنك تتحدث عنهم.

 
• شخصية «بارود» في مسلسل «مكان في القلب» إلى أي درجة تشبه جابر نغموش؟
– شخصية بارود ليست موجودة بالحياة، أنا تقمصتها وأضفت عليها رتوشاً قليلة وقدمتها بالطريقة التي تابعني بها الجمهور في المسلسل، وأريد أن أقول إن فئة من الجمهور قد تعتقد أن الشخصية التي يقدمها أي فنان في أي مسلسل هي شخصيته الحقيقية، وهذا ليس صحيحاً، لكن من المهم أن تؤثر الشخصية في الناس، وتجعلهم يتابعونها وينتظرونها، وهذه دلالة كبيرة على نجاح الشخصية والمسلسل.

 
• ما الرسالة التي رغبتم في إيصالها من خلال مسلسل «مكان في القلب»؟
– الفكرة الرئيسية هي القول بأن أرض الإمارات كانت وما زالت حاضنة للتعدد البشري من مختلف الجنسيات منذ الأزل، وهذه اللمة تعكس التنوع الثقافي والحياتي في الإمارات، وأننا منذ القدم نملك العادات والتقارب والأفكار نفسها، وكان يعيش بيننا السعودي والعماني والمصري والأردني والفلسطيني، فالعمل يروي قصة عائلة في ثمانينيات القرن الفائت بما يصادفها من هموم حياتية ومعيشية متنوعة.

 
• شاركتكم في العمل الفنانة المصرية نشوى مصطفى، فهل وجود الفنان العربي في العمل الخليجي سببه القصة أم التشويق أم جذب الجمهور؟
– في مسلسلنا كانت القصة السبب، فنحن لم نقحم شخصية الفنانة المصرية نشوى مصطفى في العمل، أنما كانت تؤدي دور إحدى زوجتي «بارود» بطل العمل، وهي من الجنسية المصرية، أما غيرنا فله مآرب أخرى، وبالطبع لكل عمل حقه باستثمار عناصر النجاح التي يراها مناسبة.

 
• لماذا نراك أكثر ارتباطاً بالأعمال الشعبية والتراثية أكثر؟
– لأنني عشت هذه الفترة وأجد نفسي أصدق في هذه الأدوار، على الرغم من أنني لا أحصر نفسي بها، لكن إن تكلمنا منطقياً فأنا لن أقدم أي دور لا يشبهني حتى لو كان كوميدياً، فمثلاً هل سيصدقني الجمهور فيما لو ظهرت بدور «دنجوان أو عاشق النساء»؟ فحينها قبل أن أكذب على الجمهور سأكذب على نفسي، على الرغم من أن هناك بعض الممثلين لا يهمهم إن صدق الجمهور شخصياتهم الدرامية أم لا، فالفنان الذي لا يملك مواصفات الشخصية التي يريد أن يقدمها عليه أن يبقى بعيداً عنها لكيلا يحترق بنارها.

 
• الفنانة حياة الفهد قدمت عملاً تراثياً من تأليفها بعنوان «بياعة النخي»، وبما أنكما متخصصان بهذا النوع من الأعمال، لماذا لا نراكما في عمل مشترك؟
– بالتأكيد أرحب بالعمل مع الفنانة حياة الفهد، وليس عندي أي مانع في حال وجود نص ممتع، وحياة الفهد فنانة كبيرة وكونها منتجة.. الأفضل أن تأتي المبادرة منها، وهذا الأمر كذلك ينطبق على كل المنتجين من الفنانين، فالمنتج يملك حق اختيار أبطال عمله، والطبيعي أن يبادر أي منتج بالاتصال بأي فنان لدعوته للمشاركة في أعماله، ولا يوجد لدي مشكلة بالاجتماع مع حياة الفهد بعد أن أقرأ النص وأعرف الفكرة التي يحملها المسلسل وهل يناسبني تقديمه.

 
• أيضاً في رمضان الماضي قدّم مسلسل «حالة خاصة»، الكاتب التركي أرهان توهان كمؤلف وكاتب سيناريو، كما قدم مسلسل «ساق البامبو» الممثل الكوري ونهو تشونغ والممثلة الفلبينية ماريا مرسيدس كابرال، فهل يطور الدراما الخليجية مشاركة فنانين من خارج المحيط العربي أو الخليجي؟
– بداية أود التذكير بأني لست ناقداً ولا أتصيد الأخطاء، لكن الأصل عندما نريد أن نكتب عملاً لنقدمه خليجياً يجب أن نركز على البيئة التي نعيش بها ونقدم لها مسلسلنا، بالتأكيد لا يمنع ذلك من التجربة، لكن بشكل عام ولا أقصد بكلامي مسلسلاً معيناً، فالأولى دائماً أن نناقش هموم المجتمع الخليجي ومشاكله بدلاً من الالتفات نحو أعمال من خارج الخليج العربي، وطبيعة الحياة هذه الأيام تجعل الجمهور يحتاج إلى جرعة درامية سلسة تصل له بشكل مباشر، ولا يحتاج لأعمال تجبره معها على التفكير والبحث والتعمق بما يرى، الناس يريدون من يسهل عليهم الأمور ويعرف ماذا يقدم لهم من فائدة بأقل جهد ممكن.

 
• ما الفرق بين أعمالك الكوميدية وآخرها «طماشة» و«حاير طاير»، وبين مسلسل «سيلفي» للفنان ناصر القصبي؟
– لا فرق بيننا، فنحن معاً نعالج القضايا الاجتماعية وهموم الناس وأفكارهم والمشكلات التي يواجهونها، ولا أنكر أن مسلسل «سيلفي» أكثر جرأة.

 
• لكن مسلسل «سيلفي» متابع في العالم العربي، بعكس أعمالك الكوميدية التي تتابع خليجياً فقط؟
– لا شك بأن عرض المسلسل على قناة «mbc» له دور في ذلك، خاصة وأن القناة مشاهدة جداً.

 
• ولماذا لا يكون هناك تعاون بينك وبين ناصر القصبي؟
– ناصر صديق وزميل قديم وقدمنا معاً قبل عام سهرة تلفزيونية في دبي، ولا يوجد مانع أن نعمل معاً، وأعتقد أن وجد هو نصاً مناسباً أقدمه معه، ففي إمكانه أن يتصل بي ويدعوني للمشاركة.

 
• هل تفكر بخوض تجربة الإنتاج؟
– بصراحة شديدة لا، وببساطة.. لأنني سأفشل، لأن الإنتاج ليس عملاً سهلاً، وأنا أرى أن المنتج يقضي وقته بحل المشاكل الإنتاجية، وهذا ما سيؤثر فـيّ كممثل أيضاً وعلى العمل.

 
• هل تؤيد فكرة أن يجتمع الفنانون من الخليج والشام ومصر في أعمال مشتركة عربية؟
– لا أعتقد أن الفكرة ستتحقق لأن كل الفنانين سيريدون أن يكونوا أبطالاً، ولن يتنازلوا عن هذا الشرط، لذلك سيتعرض الممثلون للظلم من ناحية توزيع وتنوع الأدوار، كما أنه من النادر وجود نص مسلسل وسيناريو يتسع لكل هؤلاء النجوم من الجنسيات المختلفة، ولن يُنصف الفنانين وستحدث فوضى في العمل.

 
• هل كلامك يعني أيضاً، أنه من الصعب أن تتحقق أمنية الجمهور باجتماع كبار الفنانين الخليجيين في عمل واحد معاً، كأن تجتمع أنت وعبد الحسين عبد الرضا وعبد العزيز جاسم مثلاً؟
– سيبقى ذلك حلماً عندي وعندك وعند الجمهور، فليس من السهولة أبداً أن أجتمع مع عبد الحسين عبد الرضا وعبد العزيز جاسم في مسلسل واحد، لأسباب عدة، أولها عدم وجود النص الذي يرضي الجميع، وثانيها عدم توافر المنتج الذي يمكن أن يقدم العمل، لذلك فشروط اجتماعنا معاً غير متوافرة حتى الآن، فضلاً عن حاجة مثل هذا العمل لمنتج متمكن وميزانية شبه مفتوحة، مع تسويق كبير حتى يصل العمل بشكل صحيح للجمهور.

 
• أنت غائب عن المسرح على الرغم من كونك من مؤسسي المسرح الإماراتي.. لماذا؟
– لا يوجد نصوص مسرحية تناسب المسرح الإماراتي حتى أقدمها أنا وغيري، وللأمانة فالأعمال التي تقدم حالياً ليست بمستوى يليق بالجمهور والحركة المسرحية، ومؤخراً بات الاعتماد كبيراً على المسرح البوهيمي غير المفهوم، وأنا حضرت بعض هذه الأعمال ووجدت أنها قائمة على وجود ممثل قد يكلم الكرسي أو الطاولة أو خشبة المسرح أو يكلم جزءاً من جسده، بشكل غير مفهوم وليس به أي نوع من الإيحاءات أو التفسيرات وأنا لا أحب هذه الأعمال.

 
• هل كلامك هذا يفسر سبب ابتعاد الجمهور عن المسرح؟
– فعلاً، فالجمهور يبحث عمن يسليه ويقدم له المتعة والفائدة في آن واحد معاً، كما أن الجمهور ليسوا نقاداً ومتخصصين بالمسرح، بل هم من الناس المحبين للأعمال المسرحية التي يبحثون فيها عما يرتقي بفكرهم ويغذي عقولهم ويستعرض مشاكلهم وهمومهم وقضاياهم، يجب أن يقدم لهم ما يكون العمل مفهوماً لهم.

 
• في رأيك.. هل البساطة هي سبب نجاح عادل إمام لسنوات طويلة في المسرح المصري؟
– بالتأكيد، فهو كان يقدم شيئاً بسيطاً يصل للجمهور بسلاسة فينجح ويستمر.

 
• على عاتق من تقع مسؤولية إعادة إحياء المسرح في الإمارات؟
– المشكلة لا تكمن في الإنتاج المسرحي بل في إدارته وطرق تقديمه للجمهور، فلا بد أن تتنبه المؤسسات الحكومية المعنية بأمره إلى معالجة أسباب معاناة المسرح الإماراتي والتي يمكن تلخيصها بقلة الكتاب واتجاه معظم النجوم للتلفزيون وتلاشي الدعم الجماهيري، كما يجب استثمار المواسم والمهرجانات المسرحية التي تقام دورياً في الإمارات، عبر تقديم أعمال تليق بسمعة وتاريخ المسرح الإماراتي تكون قريبة من هموم الناس وتعكس قضاياهم.

 
• وأين انت من السينما الإماراتية والتي تحقق طفرة إنتاجية هذا العام؟
– بالتأكيد أرحب بالمشاركة بأعمالنا السينمائية في الإمارات، ولكن ما يمنعني من المشاركة إن ما عرض عليّ من نصوص حتى الآن لم تكن مشجعة بالنسبة إليّ.
• ما جديدك؟
– حتى الآن لا يوجد جديد، ولكن هناك احتمال أن نكمل تصوير مسلسل «طماشة».

 
• أخيراً، أين ستقضي إجازة الصيف؟ وأين تنصح الناس بأن يسافروا؟
– سوف أبقى في الإمارات غالباً. وأنصحهم بأن يذهبوا إلى أين ما رغبوا، فلا أريد أن أنصحهم بمكان لا يعجبهم، ويقولون إن اختياري كان خائباً.

لن نقوم بنشر عنوان بريدك الإلكتروني

gupzr

*

الأكثر