مشاهير

وداعاً بوعدنان…

صورة من 8

عبدالحسين عبدالرضا الذي أضحك الملايين، اليوم يبكيهم برحيله في لندن. في وقت متأخر من مساء الجمعة، غيب الموت عملاق الشاشة الخليجية عن عمر يناهز الـ78 عاماً بعد دخوله في غيبوبة في إحدى المستشفيات حيث كان يتلقى العلاج في العاصمة البريطانية.
وأعلنت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” خبر وفاة الفنان ما أثار موجة من الحزن في الخليج، وهي إن دلّت على شيء فعلى حجم الاحترام والمحبة اللذين يكنّهما له جمهور عربي واسع، تابع أعماله الفنية المتنوعة والممتعة على مدى أكثر من أربعة عقود.

وكان ابنه، بشار عبد الرضا، قد أكد يوم الخميس تواجده مع والده في العناية المركزة بعد أن أجريت له عملية تكللت بالنجاح إثر جلطة في القدم وكذلك في القلب، إلا أن حالته الصحية تدهورت بعد ذلك ودخل في غيبوبة لم يتمكن من النجاة منها.

الفنان الكويتي كان قد عانى من العديد من الوعكات الصحية في السابق، فقد تعرض لأزمة قلبية في عام 2003 أثناء تصويره لمسلسل “الحيالة”، نقل على إثرها إلى المستشفى وتبين إصابته بانسداد في الشرايين، سافر بعدها إلى لندن لإجراء جراحة عاجلة وعاد بعد شفائه لإكمال تصوير المسلسل، كما تعرض لأزمة حادة في عام 2005 إثر إصابته بجلطة في المخ أدخل على أثرها العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير، ونقل بعدها للعلاج في ألمانيا، وبعد الانتهاء من مسلسل “العافور” أجرى عبد الرضا عمليتي قسطرة للقلب في لندن عام 2015.

لكن هذه المرة لم يسعفه قلبه، فأطفأ بوعدنان شمعة الفرح الذي زرعه طيلة مسيرته الفنية ورحل، تاركاً إرثاً من الأعمال البارزة التي لن تمحى من أذهان وقلوب جمهوره الكبير.

مقطع من مسلسل العافور

مقطع من مسلسل الحيالة
ولد عبد الحسين عبد الرضا في عائلة بسيطة لوالد بحار وعائلة كبيرة تتكون من 14 فرداً. كان عبد الحسين شغوفاً محباً للعلم، حيث تلقى تعليمه في الكويت حتى مرحلة الثانوية العامة وبعدها عمل في وزارة الإرشاد والأنباء في قسم الطبع، ثم سافر في بعثة إلى مصر على نفقة الوزارة عام 1956 لتعلم فنون الطباعة، وفي عام 1961 سافر في بعثة إلى ألمانيا لاستكمال الدراسة في فنون الطباعة كذلك، وتدرج في الوظائف الحكومية حتى وصل إلى منصب مراقب عام قسم الطباعة في وزارة الإعلام عام 1959 إلى أن تقاعد في 30 سبتمبر1979 ليؤسس “مسرح الفنون” في العام نفسه.

 


من مسلسل درب الزلق

يعتبر عبد الحسين عبد الرضا الملقب “بحسينو”- وهو اسم شخصيته في مسلسل “درب الزلق” التي برع بتأديتها فألحق به الاسم- بأنه واحد من مؤسسي الحركة الفنية في الخليج، وأنه أفنى 50 عاماً من عمره في خدمة الفن.

نقل الأهرامات إلى الكويت
كان أول عمل فني شارك به مسرحية “صقر قريش” من ثم مسرحية “بني صامت” إلى جانب الفنان سعد الفرج. وتعد مسرحية “باي باي لندن” التي شارك فيها عام 1981 واحدة من أنجح مسرحياته وما زالت تعرض حتى اليوم.

شارك عبد الحسين عبد الرضا في العديد من المسلسلات منها “الحب الكبير، سلفي، مرمر زماني” وغيرها.

 

من مسرحية باي باي لندن
لم ينكب “بوعدنان”، وهو اسم ابنه البكر، على التمثيل وكتابة المسرحيات فحسب، بل اشتهر كذلك بجمال صوته، فقدم العديد من الأوبريت بمشاركة عدد من الفنانين وشكل هو وسعاد عبد الله ثنائياً أحبه الناس.

عبد الحسين عبدالرضا يغني عراقي
من أجمل الاوبريت التي شارك فيها “شهر العسل وبساط الفقر” وما زالت أغانيه عالقة في أذهان الناس…”ياللا خلنا نروح ياللا، يلا خلنا نزور بلدان وبشر”.
“زهرة الخليج” تتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة الفنان الكبير، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

أوبريت بساط الفقر

أوبريت بعد العسل

لن نقوم بنشر عنوان بريدك الإلكتروني

*